السبت، 26 مايو، 2012

خمسة أسباب لأصوت لمرسي في الاعادة

لم أرد التصريح بمن انتخبته عندما رويت كيف قمت بالتصويت في الخارج، حسنا كان الدكتور ابو الفتوح من رأيت فيه ما قلته، على أي حال، وككثير من الناس، لا أخفي صدمتي فيما يتعلق بمؤشرات نتائج الانتخابات، بالطبع فقد قررت الانحياز للدكتور مرسي في الاعادة، وإليكم ما لدي من أسباب:
  1. ليست لديه ضغينة شخصية ضد الثورة والثوار، بالتالي فهو أبعد -منطقيا- عن محاولة الانتقام، لاحظ -عزيزي القارئ - أن انتقام الزعماء عادة ما يكون جماعياً، بمعنى أن المتضرر من فوز منافس مرسي لن يكون بالضرورة من الثوار حصراً..
  2. ليس صاحب سوابق سيئة كمنافسه: مهما كانت مآخذك على الاخوان ومواقفهم، فتاريخ مرسي الشخصي لا يقارن بمنافسه!
  3. لو وصل مرسي إلى الرئاسة سأطمئن لوجود آلية تداول للسلطة حقيقية في مصر، وأننا نستطيع -على الأقل- تعيين وعزل الرؤساء عن طريق صناديق الاقتراع (من الواضح بالنسبة لي أن المجلس العسكري يدعم منافس مرسي، هل يمكننا بالفعل مخالفة ما أريد لنا؟)
  4. تفاديا للمناكفات وتصفية الحسابات بين السلطة التشريعية ومؤسسة الرئاسة، ستتسم هكذا مناكفات في حال خسارة مرسي بالطابع الانتقامي ولن يكون ضحيتها إلا عموم الشعب.
  5. هي فرصة سعيدة ليتولى الاخوان السلطة بتكاليفها، إما أن ينجحوا ويستمروا عن استحقاق أو ينكشفوا ويصبح اسقاطهم مبررا تماما في نهاية الدورة الانتخابية.

الاثنين، 14 مايو، 2012

نعم، أتغير...

من قبيل الصدفة وجدت سلسلة قد بدأت منذ أيام للدكتور سلمان العودة، بدأت بحلقة عن التغير الذي يعتري البشر..واستعرت عنواني من وسمه الأول..
قُل لِمَن يَبكي عَلى رَسمٍ دَرَس واقِفاً ما ضَرَّ لَو كانَ جَلَس
هكذا سخر أبو نواس من امرؤ القيس، في قوله (قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل)..يبدو لي أبو نواس أهوجاً لا يقدّر جلال اللحظة والوقفة!

تلك الوقفة التي يقفها كل منا لينظر لما وراءه، لن ترى بعيدا إن كنت جالسا يا أبا نواس!..قف لتنظر إلى كل ما وراءك يا رجل!..كل ما فاتك وكل ما ضيعت..انظر كيف كنت جاهلا، وكيف أصبحت اليوم.

إن وقفت هذه الوقفة بصدق، فصدقني، لن تكون اليوم أبدا مسكونا بالثقة، إذا رأيت كل أخطاء الماضي، والتي ارتكبتها بكل ثقة واصرار وكل ما دافعت عنه بثقة عمياء، فلا شك يا صديقي أنك تعلم أنك -لا تزال- نفس الشخص، وموقفك الجديد قد لا يختلف في صوابه وخطئه كثيرا عن كل هذه السفاهات التي دافعت عنها قديما!

هل كانت الثقة تريحك؟..ربما!..فذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة بالشقاوة ينعم، كما قال المتنبي، والراحة ليست مما يتمتع به أصحاب العقول، فالعقل ميزة يتمتع بها الانسان، وهذا الانسان قد خلق في كبد!
مشكلة العالم أن الأغبياء والمتشددين واثقون بأنفسهم أشد الثقة دائما، أما الحكماء فتملؤهم الشكوك - برتراند راسل
ربما لذلك تجد دائما، ذلك الفارغ المنتمي إلى عصر فاشل، يقف منتصب الهامة ويعطي الوعود بلا حساب، تعلم أنه لن يفعل، يتكلم عن انجازاته السابقة في عصر لو كان فيه انجاز لما وقف اليوم مثل هذا الموقف أصلا، وعوده وهمية كانجازاته وحججه أتفه من أن تناقش، لكنه قادر على التبجح بها طوال الوقت!..تعلم يا صديقي عمن أتكلم، لا تتصنع البراءة،  ولا أظن أحدا يرى ما أراه يريد أن يكون مثل هذا الشخص..

لذلك توقف وانظر لما خلفك، انك في مأزق حقيقي يا صديقي إن لم تمتلئ بالشك، كم شخص كان مثلا يحتذى في حياتك سقط؟..كم شخص كان في عينك نجما، انطفأ؟
كم فكرة دافعت عنها منذ ثلاث سنوات، صرت تراها اليوم سطحية سفيهة؟..كم تصرف كنت لتفعله منذ خمس سنوات، صرت اليوم تراه سخافة؟..
كم شخص كنت تستمع إليه كالتلميذ، صرت اليوم ترى ما يقوله (غير مفيد) أو (لا جديد فيه)؟

لا تخطئ خطئي بتحريك رأسك موافقا لكلامي بينما لا تشعر بما أقول فعلا!!..هكذا فعلت أنا في أول مرة قيل لي هذا الكلام!
اقلق يا رجل، أنت الآن على مفترق طرق، إذا كنت تشعر بما أقول، وانتابك الفزع وأنت تنظر وراءك وتستعرض ما جرى وكيف كنت، فانتبه ألا ضمان لك بأن لا يكون عقلك الجديد -أيضا- سطحيا، سفيها خاطئا، لا تكن واثقا اليوم كثقتك في نفسك أول مرة، فلا زلت نفس الشخص يا صديقي، لا تزال نفس هذا الانسان..أما إن كنت لا تشعر بهذا الفزع فمصيبتك أعظم!!..ماذا تعلمت من سنوات عمرك إذاً وأي تغيير أحدثته فيك الأيام؟!

افترض الآن يا صديقي أنك قد وصلت إلى حالة من ثلاث، كلها غير مريحة، سامحني لم أحذرك قبل القراءة، عمداً، حتى لا تعيش بسلام..

فأما الحالة الأولى: أنني دفعتك للتشكك أخيرا، ورغم أنني هدمت سلامك الداخلي، إلا أنك ربما ممتن، هكذا أشعر تجاه من فعلوا بي هذا ولا تسألني عن التفسير، ولا تسألني ان كنت الآن على الطريق الصحيح..

وأما الثانية أن أكون قد أعدتك إلى شكك القديم، شك في شكك يا صديقي..هل تغيرنا إلى الأفضل فعلا أم إلى الأسوأ؟
هل ظلمنا من أسقطناهم من حساباتنا؟..هل تكلموا بالصدق فرفضناه اتباعا للهوى؟..
وإن كنا على صواب، هل من نوليهم ثقتنا اليوم وأحطنا أنفسنا بهم، على صواب أيضا؟
هل ما نسخر من سطحيته اليوم هو صائب في بساطته؟..هل نحن نضلل أنفسنا بالتعمق؟..لا تغتر بعمق فكرتك (إن كانت عميقة بالفعل)، وانتبه، فقد لا تدرك عيناك الفرق بين فكرة عميقة وفكرة عقيمة..

إنك لست حكيما -بالضرورة- يا صديقي المتشكك، فكل حكيم متشكك، وليس كل متشكك حكيم، لكنك بالضرورة في مأزق، كما هم كل الناس..

وأما الثالثة، أنك تتمنى قتلي، حتى لا أقول هذا ثانية، وليبقى عالمك بسلام لا ينغص صفوه أمثالي، معسكرك كبير على أي حال فلا تتعب نفسك بمهمة قد يقوم بها عنك ألف ألف واحد..والسلام..

السبت، 12 مايو، 2012

غزوة الصناديق

بالنسبة لي، لم يكن من بأس بهذا العنوان، فبغض النظر عما يقوله الشعب للدين، أجد أن آداء الأمانة تجاه بلادنا وأهلنا هي جهاد..

أكتب هذه السطور في اليوم الثاني من أيام التصويت للمصريين بالخارج، وربما أطيل في هذه التدوينة لأن هناك الكثير مما يقال، نعم، من الأمس الى اليوم، بل من أمس الأول، هناك الكثير من المشاهدات، والاستنتاجات، والأفكار طرأت في بالي، أود ترتيبها هنا ومشاركتها..

أود ابتداء أن أحيطك علما أنني سأقول في هذه التدوينة:
  • كيف تجري الأمور في انتخابات الرئاسة للمصريين بالخارج، وملاحظاتي على تنظيم عملية الاقتراع
  • حيثيات اختياري لمرشح بعينه (أهم ما أرى وجوب توفره في أي مرشح)
  • ملاحظات حول سلوك عموم الناس

الجمعة، 11 مايو، 2012

أهلا بكم مجددا..

أعود إلى التدوين بعد انقطاع طويل، لم أكن أنوي العودة في الواقع، يتسرع الانسان كثيرا، يخطئ كثيرا، ينظر خلفه فيجد بعض ما كتبه يرضيه لا يزال، والبعض الآخر كان مفتقرا إلى النضج، أو العمق، فأقول لو أنني استقبلت من أمري ما استدبرت لما تسرعت بهذا الكلام..
لا أعدكم بعودة أفضل، فالواقع أنني عدت رغم أن كل ما جعلني أتوقف لا يزال قائما، أحتاج إلى الكثير، لا شك لدي في ذلك، لكنني بكتابتي أحرق المراحل واختصر المسافات على نفسي، في عملية التعلم وتنظيم الأفكار، لا يكفيك مجرد التأمل في الهواء، فالفكرة مالم تصطدها، تقيدها مكتوبة، وتعرضها للنقد والرد، تظل ضلالات وأوهام..وما أكثرها اليوم..
لكن حالي اليوم أفضل، لا أظن أنني سأعود لبكائيات الأمس، وحسرتنا من نظام يبيعنا ويتمنن علينا، لقد سقط، فالمنطقي أن حديثنا اليوم (بوصفي واحد من قومي) صار ذو قيمة أكبر، تسعدني تلك الفكرة وتشجعني على العودة، لكن شبكات التواصل الاجتماعي تقوم بهذا الغرض تماما، فيما تترك لي سلبية واحدة، هي تشتت الأفكار والغرق في المعلومات أكثر من اللازم..
سأعود إلى هنا كلما أردت أن أكتب (القصة الكاملة) كما أراها، كل معلوماتي، وبنائي المنطقي، ما أعرفه وكيف أربط بين عناصرها، أشاركها مجددا، وأفتح صفحة جديدة، عفا الله عما سلف :)