السبت، 13 أكتوبر، 2012

أعصابكم أيها الثوار!!

يقرر الرئيس دعوة مجلس الشعب للانعقاد، تحتج الدستورية وتنصب المكلمة في الاعلام، ينزل مؤيدوا الرئيس إلى الشارع..
ثم يتراجع الرئيس..
يقرر الرئيس تعيين النائب العام سفيرا بالخارج، يحتج من القضاة من يحتج، ينزل مؤيدو القرار ومعارضو الرئيس إلى الشارع، معركة تنصب في ميدان التحرير ويلعب السيد النائب دور المتأهب للشهادة بحديثه عن الاغتيال..
وبعد اجتماع مطول يتراجع الرئيس!

كم درس نحتاج لنتعلم أن تأييد موقف سياسي ما يجب أن يعطى حجمه الصحيح؟
لأي شئ كان الجرحى وخسائر الأمس؟..بغض النظر عن الموقف السياسي، فكل ما يحدث في الميدان يتحمله الثوار المتصارعين اليوم، أنتم تقتتلون على لعبة سياسية حلها يكون في الأروقة والغرف المغلقة..وليس في الميدان..

هل يظن أحد أنه لو أن الاخوان احتلوا ليلة أمس ميدان التحرير لكانت نتيجة اجتماع اليوم مختلفة؟..قطعا لا!..بكل تأكيد!
***
يؤسفني تكرار تراجع الرئيس أمام القضاء، وإن كان ذلك لا يعيب أبدا من حيث الأصل، لكنني كنت اتمنى أن تكون مواقف الرئاسة قائمة على أرض صلبة أكثر، لنؤيدها بثقة أكبر..لكن ربما للرئيس حساباته، ربما يصدر هذه القرارات لتحريك الماء الراكد، لاجبار الهيئة القضائية على الاجتماع به والتفاوض، لأي سبب كان..لكن السؤال هو: ما الداعي للتغطية على ما يفعله الرئيس بهذا الصخب في الشارع؟!

أليس الأجدر بكل هذه القوى أن توفر جهدها ودمها؟..ألا تعتقد هذه القوى المتصارعة من الجانبين أن لجماهيرها طاقة محدودة، وأن طول الصراع العبثي في الشارع بلا طائل لن يؤدي في النهاية إلا إلى انفضاض الجماهير من حولها؟!