الخميس، 18 أكتوبر، 2012

صديقي العنيد

- بالمناسبة لقد عرفتُ عمن تتكلم!
ترتفع هرموناتي مستثارةً في تحدي..
أتصنع الغباء، ألتفت نحوه، "مستبعد جداً!"..أنظر إليه بعينين ضيقتين مليئتان بالشك بينما يدور رأسي، هل أدركَ ما أخفيه بالفعل؟!..
"حسناً، أود أن أعرف ما بخلدك؟!..من تظن؟"
- لا ضرورة لذلك مادمت لم تختر أن تقول إذاً..
عيناه تقولان أنه يعرف، أجيبه ألا بأس، نحن أصدقاء وليس الأمر أنني أخفي عنك، لكن مادمت تعتقد أنك تعرف، دعني أرى كيف تفكّر؟..ولو من باب المشاركة؟
- حسناً نبدأ بالحرف...
أفكر أن تباً له!..كيف عرف؟!..ما من رابطٍ منطقيٍ يمكنه أن يتوصل به لهكذا نتيجة على الإطلاق..أنظر إلى عينيه ثابت الجنان بينما لا يبدو على وجهي أي تعبير، أستحثه على الكلام قائلاً "وبعد؟..من ببالك؟!"
- ألا يكفي؟!..أول حرف!
لنصف دقيقة أو يزيد، يظل وجهي جامداً بعناد، مع تعبيراتٍ متسائلة، أنتظر الحيرة أن تطفو على وجهه دون جدوى..ثم ألتفت مطلاً إلى الخارج من نافذة سيارته..
أسأله مبتسماً: "كيف عرفت؟!"..لينفجر كلانا ضاحكين..