الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

تباً للعالَم...

تبدأ البرامج ومحاولات المبرمجين عادة ببرنامج تجريبي شهير هو (Hello World) ويعرّب في كثير من الأحيان بـ"أهلا بالعالم"..لا يفعل هذا البرنامج شيئاً سوى طباعة هذه الرسالة على شاشته..
لكن ماذا عن متمرد يود أن يبدأ ممارسة تمرده بحركة تجريبية؟..لا شك أنه سيبدأ دائماً بـ"تباً للعالم"..

لكن، وكما في عالم البرمجة، حيث يتوقف الشخص غير الشغوف حقيقة عند حدود (أهلا بالعالم)..فإن أدعياء التمرد دائماً ما يتوقفون عند (تباً للعالم)، أغلب المتمردين المعروفين هم من ذوي التمرد الشكلي، لا شئ حقيقي فيما يفعلون سوى شعارات ومظاهر، عناد في نقاط ربما لا تستحق كثيراً من العناء..ربما لهذا هم معروفون، فمبدأ (خالف تعرف) يعمل حقيقة، ومن كان غرضه أن يُعرف فلن يتكبد عناء تمرد حقيقي وتحدٍ يحتاج منه إلى صمود وخوض لمساحات مظلمة في هذا العالم، إذا كان يستطيع تحقيق الشهرة بأشياء أكثر بساطة بكثير!

استرعى انتباهي أمس، فيديو لرجل رأيت أنه متمرد حقيقي، أراه يستحق أن يكون رائداً في هذا العصر، استطاع حقيقة أن يعيش ويتكيف رغم رفض العالم الحديث له، "تباً للعالم"، لم يقلها بلسانه وانما بأفعاله، ثم ذهب يعرض أفكاره وما فعل مجدداً أمام هذا العالم، كأنما يقول له: "انظر وتعلّم إذاً يا مسكين!"..

كم أحسد هذا الرجل على قوته!