السبت، 2 مارس، 2013

كبّر دماغك!

لا تنشغل بكل ما هو حولك، كل ما تراه وتسمعه، كل هذا الضجيج من حولك لن يذكره التاريخ لاحقا في أكثر من سطرين مطلعهما: "ثم مرت مصر بفترة اضطرابات"..

اختر معركتك واغتنم الفرص الحقيقية يا صديقي، فربما تكون الفرصة مواتية لتسوّد صفحاتك الخاصة، بإسهام حضاري ما أو سيرة ذاتية مشرّفة، أو حتى موقف جاد حقيقي في معركة حق لا يستغلك فيها أحد، ولا تُحسب فيها على أحد بقدر ما يُحسب آخرون عليك..

إن أحدا ممن تراهم اليوم يملأون الهواء حولك غثاءً لا يستحق أن تحسب عليه أو أن تكون في حزبه، لا أظن أحدا يكرم نفسه يقبل بهذا الموقف ليقف فيه، الفرق بين أن تكون (أحدهم) أو أن تكون (الفتى)، كالفرق بين الثرى والثريا..

إن أسهل شئ أن تنشغل بتفاصيل هذه الأيام، نحن ببساطة نعيشها، كل ما عليك هو أن تترك نفسك للتيار الجارف من حولك، الاعلام والناس، والجدال في بيتك وعملك ومحل دراستك..يتحدث الجميع، يثيرون أعصابك، يشغلون أفكارك، تجادلهم فيجادلونك، تتطور الأمور أو لا تتطور، لكنك يوميا تعيش هذا التشتيت!

جرب ألا تشارك..لقد نجحتُ في ذلك!
ستشعر وقتها بانتصارك، خاصة إن كنت ممن تكلموا وقت كان كل هؤلاء يخشون الكلام، وأنت اليوم تصمت حيث لا أحد يريد الصمت بل ويخشاه..

تشاغل بمشروعك..الشخصي أو العام..
لست مضطرا للانشغال بما ينشغل به من حولك، هذه ليست مباراة كرة، وإن كانت فلا مبرر للانشغال بها أيضا!
ترفع عن كل هذه السفاسف، أين مشروعك وهدفك؟..
لا تضيع وقتك مع هؤلاء..سيمر كل هذا بينما هم ينتظرون من يقودهم، سيمر بينما كلهم في مكانهم لم يتقدموا قيد أنملة، أنت تعلم أن لا أحد منهم يقينا على حق، تعلم أنك لم تتيقن من حق أي منهم لتنصره..

تجاوز كل هذا وانطلق، تعلّم، أو كوّن مشروعا تجد فيه نفسك أو كن جزءا منه..فسوف تندم غدا ان قبلت بالاصطفاف مع هؤلاء..